محمد الريشهري

31

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

عليّ ( عليه السلام ) ( 1 ) . 6395 - الكافي عن أبي جعفر الخثعمي : لمّا سيّر عثمان أبا ذرّ إلى الربذة شيّعه أمير المؤمنين وعقيل والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، وعمّار بن ياسر ، فلمّا كان عند الوداع ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا أبا ذرّ ، إنّك إنّما غضبت لله عزّ وجلّ ، فارجُ من غضبت له . إنّ القوم خافوك على دنياهم ، وخفتهم على دينك ، فأرحلوك عن الفناء وامتحنوك بالبلاء . ووالله لو كانت السماوات والأرض على عبد رَتْقاً ، ثمّ اتّقى الله عزّ وجلّ ؛ جعل له منها مخرجاً ، فلا يؤنسك إلاّ الحقّ ، ولا يوحشك إلاّ الباطل ( 2 ) . 6396 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لمّا شيّع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أبا ذرّ ، وشيّعه الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، وعقيل بن أبي طالب ، وعبد الله بن جعفر ، وعمّار بن ياسر عليهم سلام الله ؛ قال لهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ودِّعوا أخاكم ؛ فإنّه لابدّ للشاخص من أن يمضي ، وللمشيّع من أن يرجع . قال : فتكلّم كلّ رجل منهم على حياله ، فقال الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) : رحمك الله يا أبا ذرّ ! إنّ القوم إنّما امتهنوك بالبلاء ؛ لأنّك منعتهم دينك ، فمنعوك دنياهم ؛ فما أحوجك غداً إلى ما منعتهم ، وأغناك عمّا منعوك . فقال أبو ذرّ : رحمكم الله من أهل بيت ! فما لي في الدنيا من شَجَن ( 3 ) غيركم ، إنّي إذا ذكرتكم ذكرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) الأمالي للطوسي : 710 / 1514 . ( 2 ) الكافي : 8 / 206 / 251 . ( 3 ) الشَّجَنُ : أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق ( النهاية : 2 / 447 ) . ( 4 ) المحاسن : 2 / 94 / 1247 عن إسحاق بن جرير الجريري عن رجل من أهل بيته ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 275 / 2428 .